|
إذا رشقت قلبي سهامٌ من الصَّدّ |
وبدلَ قربي حادثُ الدَّهر بالبعد |
|
لبست لها درعاً من الصَّبر مانعاً |
ولاقَيتُ جَيْشَ الشَّوْقِ مُنْفرداً
وحدي |
|
وبتُّ بطَيْفٍ منْكِ يا عبلَ قانِعاً |
ولو باتَ يسرى في الظَّلام على خدّى |
|
فبالله يا ريحَ الحجازِ تنفَّسي |
على كَبدٍ حَرَّى تَذُوبُ من الوجْدِ |
|
ويا بَرْقُ إنْ عَرَّضت من جانبِ الحمى |
فَحَيِّ بني عَبْسٍ على العلم
السَّعْدي |
|
وانْ خمدتْ نيرانُ عبلة موهناٌ |
فكن أنتَ في اكنافها نيّرَ الوقد |
|
وَخَلِّ النّدَى ينْهلُّ فوقَ خِيامِها |
يُذَكِّرُها أني مُقيمٌ على العَهْدِ |
|
عدِمْتُ اللّقا إنْ كنتُ بعد فِراقها |
رقدْتُ وما مَثَّلْتُ صورَتها عندي |
|
ومَا شاقَ قَلبي في الدُّجَى غيرُ
طائرٍ |
ينوحُ على غصنٍ رطيب من الرَّند |
|
به مثل ما بي فهو يخفى من الجوى |
كمَثْل الذي أخفِي ويُبْدي الي أبدي |
|
ألا قاتلَ اللهُ الهوى كم بسيفهِ |
قتيلُ غرامٍ لا يُوَسّدُ في اللَّحْدِ |