|
أُعادي صَرْفَ دَهْرٍ لا يُعادى |
وأحتملُ القطيعة والبعادا |
|
وأظهرُ نُصْحَ قَوْمٍ ضَيَّعُوني |
وإنْ خانَت قُلُوبُهُمُ الودَادا |
|
أعللُ بالمنى قلبا عليلا |
وبالصبر الجميلِ وان تمادى |
|
تُعيّرني العِدى بِسوادِ جلْدي |
وبيض خصائلي تمحو السَّوادا |
|
سلي يا عبلَ قومك عنْ فعالي |
ومَنْ حضَرَ الوقيعَة َ والطّرادا |
|
وردتُ الحربَ والأبطالُ حولي |
تَهُزُّ أكُفُّها السُّمْرَ الصّعادا |
|
وخُضْتُ بمهْجتي بحْرَ المَنايا |
ونارُ الحربِ تتقدُ اتقادا |
|
وعدتُّ مخضباً بدَم الأعادي |
وكَربُ الرَّكض قد خضَبَ الجودا |
|
وكمْ خلفتُ منْ بكرٍ رداحٍ |
بصَوْتِ نُواحِها تُشْجي الفُؤَادا |
|
وسَيفي مُرْهَفُ الحدَّينِ ماضٍ |
تَقُدُّ شِفارُهُ الصَّخْرَ الجَمادا |
|
ورُمحي ما طعنْتُ به طَعيناً |
فعادَ بعينيهِ نظرَ الرشادا |
|
ولولا صارمي وسنانُ رمحي |
لما رَفَعَتْ بنُو عَبْسٍ عمادا |