|
أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِ |
وأطْلُبُ أَمْناً من صُرُوفِ
النَّوائِبِ |
|
وتُوعِدُني الأَيَّامُ وعْداً
تَغُرُّني |
وأعلمُ حقاً أنهُ وعدُ كاذبِ |
|
خَدَمْتُ أُناساً وَاتَّخَذْتُ أقارباً |
لِعَوْنِي وَلَكِنْ أصْبَحُوا
كالعَقارِبِ |
|
يُنادُونني في السِّلم يا بْنَ زَبيبة
ٍ |
وعندَ صدامِ الخيلِ يا ابنَ الأطايبِ |
|
ولولا الهوى ما ذلَّ مثلي لمثلهم |
ولا خَضعتْ أُسدُ الفَلا للثَّعالبِ |
|
ستذكرني قومي إذا الخيلُ أصبحتْ |
تجولُ بها الفرسانُ بينَ المضاربِ |
|
فإنْ هُمْ نَسَوْني فالصَّوَارمُ
والقَنا |
تذكرهمْ فعلي ووقعَ مضاربيِ |
|
فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني
أَحبَّتي |
إليَّ كما يدني إليَّ مصائبيِ |
|
ولَيْتَ خيالاً مِنكِ يا عبلَ طارقاً |
يرى فيضَ جفني بالدموعِ السواكبِ |
|
سأَصْبِرُ حَتَّى تَطَّرِحْني عَواذِلي |
وحتى يضجَّ الصبرُ بين جوانبيِ |
|
مقامكِ في جوِّ السماء مكانهُ |
وَباعِي قَصيرٌ عَنْ نوالِ الكَواكِبِ |