|
حسناتي عند الزَّمانِ ذنوبُ |
وفعالي مذمة ٌ وعيوبُ |
|
ونصيبي منَ الحبيبِ بعادٌ |
وَلغيْري الدُّنوُّ منهُ نَصيبُ |
|
كلَّ يوْمٍ يَبْري السِّقامَ محبٌّ |
منْ حَبيبٍ ومَا لسُقمي طبيبُ |
|
فكأنَّ الزمانَ يهوى حبيباً |
وكأَنِّي على الزَّمانِ رَقيبُ |
|
إنَّ طَيْفَ الخيالِ يا عبْلَ يَشفي |
وَيداوي بهِ فؤادي الكئيبُ |
|
وهلاكي في الحبِّ أهوَنُ عندي |
منْ حياتي إذا جفاني الحبيبُ |
|
يا نسيم الحجازِ لولاكِ تطفي |
نارُ قلْبي أَذابَ جسْمي اللَّهيبُ |
|
لكَ منِّي إذا تَنفَّستُ حَرٌّ |
ولرَيَّاكَ منْ عُبيلة َ طيبُ |
|
ولقد ناحَ في الغُصونِ حمامٌ |
فشجَاني حنينُهُ والنَّحيبُ |
|
باتَ يشكُو فِراقَ إلفٍ بَعيدٍ |
وَينادِي أَنا الوحيدُ الغريبُ |
|
ياحمامَ الغصونِ لو كنتَ مثلي |
عاشقاً لم يرُقكَ غُصْنٌ رَطيبُ |
|
فاتركِ الوجدَ والهوى لمحبٍ |
قلبُهُ قدْ أَذَابَهُ التَّعْذِيبُ |
|
كلُّ يومٍ لهُ عتابٌ معَ الدَّه |
ـرِ وأَمْرٌ يَحارُ فيهِ اللَّبيبُ |
|
وَبلايا ما تنقضي ورزايا |
مالها منْ نهاية ٍ وخطوبُ |
|
سائلي يا عبيلَ عني خبيراً |
وَشُجاعاً قَدْ شيَّبَتهُ الحُرُوبُ |
|
فسينبيكِ أنَّ في حدَّ سيفي |
ملكُ الموتِ حاضرٌ لا يغيبُ |
|
وسِناني بالدَّارعينَ خَبيرٌ |
فاسأليهِ عما تَكون القلوبُ |
|
كمْ شُجاعٍ دَنا إليَّ وَنادَى |
يا لَقَوْمي أَنا الشُّجاعُ المَهيبُ |
|
ما دَعاني إلاَّ مَضى يَكْدِمُ الأَرْ |
ض وَقَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ الجُيُوبُ |
|
ولسمرِ القَنا إليَّ انتسابٌ |
وَجَوَادي إذَا دَعاني أُجيبُ |
|
يضحكُ السَّيفُ في يدي وَينادي |
ولهُ في بنانِ غيري نحيبُ |
|
وهوَ يَحْمي مَعِي على كلِّ قِرْنٍ |
مثلما للنسيبِ يحمي النسيبُ |
|
فدعوني منْ شربِ كأسِ مدامِ |
منْ جوارٍ لهنَّ ظرفٌ وطيبُ |
|
وَدَعُوني أَجُرُّ ذَيلَ فخَارٍ |
عِندَما تُخْجِلُ الجبانَ العُيُوبُ |