|
ألا إنّ أصحابَ الكنيفِ وجدتُهم |
كما الناس لما أخصبوا وتمولوا |
|
وإنّي لمَدفوعٌ إليّ ولاؤهم |
بماوان إذ نمشي وإذ نتململ |
|
وإذ ما يريح الحي صرماء جونة |
ينوسُ عليها رحلُها ما يحلّل |
|
موقَّعة ُ الصَّفقينِ، حدباء، شارفٌ |
تقيد أحياناً لديهم وترحل |
|
عليها من الوِلدانِ ما قد رأيتُمُ |
وتمشي، بجَنبيها، أراملُ عُيَّل |
|
وقلت لها يا أم بيضاء فتية |
طعامُهُمُ، من القُدورِ، المعجَّل |
|
مضيغ من النيب المسان ومسخن |
من الماء نعلوه بآخر من عل |
|
فإني وأياهم كذي الأم أرهنت |
له ماء عينيها، تفَدّي وتَحمِل |
|
فلما ترجت نفعه وشبابه |
أتت دونها أخرى جديداً تكحل |
|
فباتَتْ لحدّ المِرفَقَينِ كلَيهما |
|
تخير من أمرين ليسا بغبطة |
هو الثّكلُ، إلاّ أنها قد تجمَّل |
|
كليلة ِ شيباء التي لستَ ناسياً |
وليلتِنا، إذ منّ، ما منّ، قِرمِل |
|
أقول له يا مال أمك هابل |
متى حسبت على الأفيح تعقل |
|
بدَيمومة ٍ، ما إن تكادُ ترى بها |
من الظمأ الكوم الجلاود تنول |
|
تنكر آيات البلاد لمالك |
وأيقن أن لا شيء فيها يقول |