شبكة الأوائل  

    الأقسام الرئيسية

 

الصفحة الرئيسية

 

شعراء العصر الجاهلي

 

شعراء العصر الإسلامي

 

شعراء العصر العباسي

 

شعراء العصر الأندلس

 

شعراء العراق والشام

 

شعراء مصر والسودان

 

شعراء الجزيرة العربية

 

شعراء المغرب العربي

المكتبة الصويتة

 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية
 قصائد صوتية

المكتبة الصوتية


المكتبة الشعرية

>>أبو القاسم الشابي   (77 قصيدة )
ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس .

أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.

ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.

كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.

وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.

يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.

يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".

وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.

ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.

توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.

نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.
 

نشيد الجبار ( هكذا غنّى بروميثيوس )

أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي

سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ

أَلا إنَّ أَحْلاَمَ الشَّبَابِ ضَئِيلَة ٌ

في اللّيل نَادَيتُ الكَوَاكِبَ ساخطاً

كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً

إني ارى َ..، فَأرَى جُمُوعاً جَمَّة ً

أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ

ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍ

لَسْتُ أبْكي لِعَسْفِ لَيْلٍ طَويلٍ،

يا عذارى الجمال، والحبِّ، والأحلامِ،

يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،

كلُّ ما هبَّ، وما دبَّ، وما

ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا

صلوات في هيكل الحب

في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني،

أنتِ كالزهرة ِ الجميلة ِ في الغاب،

أَتَفنى ابتساماتُ تَلك الجفونِ؟

تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ

إذا لم يكنْ من لقاءِ المنايا

خلقنا لنبلغَ شَأوَ الكمالِ

"خُلقنا لنبلغَ شأوَ الكمال

ولكن إذا ما لَبسنا الخلودَ

أنتَ يا شعرُ، فلذة ٌ من فؤادي

يودُّ الفَتَى لو خاضَ عاصفة َ الرّدى

إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة

يا ليلُ! ما تصنعُ النفسُ التي سكنتْ

يَا أيُّها الشَّادِي المغرِّدُ ههُنا

عِشْ بالشُّعورِ، وللشُّعورِ، فإنَّما

يا موتُ! قد مزَّقتَ صدري وقصمْتَ بالأرزاءِ ظَهْري

الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه

يَنْقَضِي العَيْشُ بَيْنَ شَوْقٍ وَيَأْسِ

عجباً لي! أودُّ أن أَفْهَمَ الكونَ،

النبي المجهول

الحُبُّ شُعْلَة ُ نُورٍ ساحرٍ، هَبَطَتْ

ضعفُ العزيمة ِ لَحْدٌ، في سكينَتهِ

قَدَّس اللَّهُ ذِكْرَهُ مِن صَبَاحٍ

كلُّ قلبٍ حملَ الخسفَ، وما

ما قدَّسَ المَثلَ الأعلى وجمَّلَه

بيْتٌ، بَنَتْه ليَ الحياة ُ من الشذَى ،

قضَّيتُ أدْوارَ الحياة ِ، مُفَكِّراً

وأوَدُّ أن أحيا بفكرة ِ شاعرٍ

أرى هيكلَ الأيامُ، مشيَّداً

راعها منهُ صَمتُه ووجُومُه

تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ

إذا صَغُرَتْ نفسُ الفتى كان شوقُهُ

تَرجُو السَّعادة َ يا قلبي ولو وُجِدَتْ

يَقُولونَ: «صَوْتُ المُسْتَذِلِّين خَافِتٌ

يا قلبُ! كم فيكَ من دُنْيا محجَّبة ٍ

هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا

ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي

ياربَّة َ الشّعرِ والأحلامِ، غنِّيتي

إن هذه الحياة َ قيثارة ُ الله،

كنَّا كزوجي طائِرِ، في دوحة الحُبّ الأَمينْ

غَنَّاهْ الأَمْسُ، وأَطْرَبَهُ

لا ينهضُ الشعبُ إلاَّ حينَ يدفعهُ

يا إلهَ الوجودِ! هذي جراحٌ

شعري نُفَاثة صدري

إنَّ الحياة َ صِراعٌ

قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا

في سكونِ الليل لما

يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌ

أراكِ، فَتَحْلُو لَدَيّ الحياة ُ

لو كَانَتِ الأَيّامُ في قبضتي

كان قلبِيَ فجرٌ، ونجومْ،

أينَ يا شعبُ قلبُكَ الخَافقُ الحسَّاسُ؟

رَفْرَفَتْ فِي دُجْيَة ِ اللَّيْلِ الحَزِينْ

أدركتَ فَجْرَ الحَياة ِ أعمْى

أُسْكُني يا جرَاحْ

ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ

أَزَنْبَقَة َ السفْح! مالي أراكِ

من حديث الشيوخ

والضَّجَرْ

ـنَّوَى قِلى ً، وَصَغَارا

والشَّقَا لَوْ تَرَفَّقَا

يُّ ناسٍ هذا الورى ؟ ما أرى

نحنُ نمشي، وحولنا هاته الأكـ

                   مواقع صديقة
  شبكة شبكة الأوائل
  كتابي دوت كوم
  موقع الفلاح
  المكتبة الشاملة
  منتديات كتابي دوت كوم
  شبكة الأوائل
  منتديات شبكة الأوائل
  أدباء دوت كوم

أقسام أخري

  القصة القصيرة
  الرواية
  المسرحية
  خواطر و نثر فني
 

 سلاسل روائية

   العروض
  النحو و الصرف
   

 

 

كتابي دوت كوم -

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)