|
يا أبَا نَهْشَلٍ وَداعَ مُقيمٍ، |
ظاعِنٍ بَينَ لَوْعَةٍ، وَرَسِيسِ |
|
لا أُطيقُ السّلُوّ عَنْكَ وَلَوْ أنّ |
فُؤادي مِنْ صَخْرَةٍ مَرْمَرِيسِ |
|
فَقْدُكَ المُرُّ، يا بنَ عمّيَ،
أبْكَا |
نيَ، لا فَقْدُ زَيْنَبٍ وَلَمِيسِ |
|
لَيسَ حُزْني على العِرَاقِ وَما يُلْـ |
ـبِسُها الدّهْرُ مِنْ نَعيمٍ وَبُوسِ |
|
مَا تُرَابُ العِرَاقِ بالعَنْبَرِ
الوَرْ |
دِ، وَلا ماءُ دِجْلَةَ بمَسُوسِ |
|
غَيرَ أنّي مُخْلِّفٌ مِنْكَ، في آ |
خِرِ بَغدادَ، فَضْلَ عِلقٍ نَفيسِ |
|
فَسَلامٌ عَلى جَنَابِكَ، وَالمَنْـ |
ـهَلِ فيهِ، وَرَبْعِكَ المَأنُوسِ |
|
حَيْثُ فِعْلُ الأيّامِ لَيسَ بمَذمو |
مٍ، وَوَجْهُ الزّمانِ غَيرُ عَبُوسِ |
|
وَلَئِنْ كُنْتَ رَاحِلاً لَبِوِدٍّ |
وَثَنَاءٍ وَقْفٍ عَلَيْكَ، حَبيسِ |
|
لَسْتُ أنْسَى شَمَائِلاً مِنكَ
كالنُّـ |
ـوّارِ حُسْناً، لمْ تَجتَمعْ لرَئِيسِ |
|
سَتَرُوحُ الأحْشاءُ مِنّي، وَتَغدو |
في جَديدٍ مِنَ الأسَى، وَلبيسِ |
|
إنّ يَوْمَ الخَميسِ يُفقِدُني وَجْـ |
ـهَكَ قَسراً، لا كانَ يوْمُ الخَميسِ |