|
مَا أنْسَ من شيءٍ، فَلَسْتُ بِناسِ |
عَهْدَ الشبابِ، إذ الشّبَابُ لِباسي |
|
إنّ الخُطوبَ طَوَيْنَني، ونَشَرْنَني، |
عَبَثَ الوَلِيدِ بجانِبِ القِرْطاسِ |
|
ما شِبْتُ من طويلِ السّنِينَ، وإنّما |
طُولُ المَلامَةِ فيكَ شَيّبَ رَاسي |
|
نَمّتْ على ما في ضَميري أدْمُعي، |
وَتَتَابُعُ الصُّعَدَاءِ منْ أنْفاسي |
|
وَلَقَدْ شَرِبْتُ الكأسَ من يدِ
أحوَرٍ، |
مِثْلِ القضِيبِ، مُهفْهَفٍ مَيّاسِ |
|
بَيْضَاءَ طافَ بهَا عَلَيْنَا أبيضٌ، |
بَاتَتْ مَرَاشِفُهُ مِزَاجَ الكاسِ |
|
خَمْرٌ، وسِحرٌ مازَجَا ماءَ النّدى، |
مِنْ فَضْلِ كأسكَ، يا أبا العبّاسِ |
|
مَا لي وشُرْبَ نَداكَ، يا بن محَمّدٍ، |
ليْسَ النّدى الكِنْدِيُّ منْ أحْلاسي |
|
صَبَغَتْ خَلائِقُكَ الحِسانُ
بنَوْرِها الـ |
ـقَمَرِيّ سُودَ خَلائِقِ الجُلاّسِ |
|
أبداً يُذكّرُني اهْتِزَازُكَ للنّدَى |
عَمَلَ الجَنائِبِ في قَضِيبِ الآسِ |
|
أسَعِيدُ! ما العَلْيَاءُ إلاّ ما بَنى |
لَكَ أوّلٌ، أبْناءُ أُمّ أُناسِ |
|
وَإلَيْكُمُ، آلَ المُهاجِرِ، هاجَرَتْ |
جُمَلُ المَكارِمِ عنْ جَميعِ النّاسِ |
|
فأبوكُمُ المَجْدُ القديمُ،
وَفِعْلُكُمْ |
وَقْفٌ أقامَ على النّدى وَالباسِ |