|
أقامَ كُلُّ مُلِثِّ الوَدْقِ رَجّاسِ، |
عَلى دِيارٍ بِعَلْوِ الشّامِ أدْرَاسِ |
|
فِيهَا لِعَلْوَةَ مُصْطافٌ
ومُرْتَبَعٌ، |
مِنْ بانَقُوسَا، وَبَابِلّي،
وَبَطْياسِ |
|
منَازِلٌ أَنْكَرَتْنا بَعْدَ
مَعْرِفةٍ، |
وَأوْحَشَتْ مِنْ هَوَانا بَعْدَ
إِيناَسِ |
|
يا عَلوَ لوْ شِئْتِ أبْدَلْتِ
الصّدودَ لنَا |
وَصْلاً، وَلانَ لِصَبٍّ قَلبُكِ
القاسي |
|
هلْ من سبِيلٌ إلى الظُّهْرَانِ من
حلَبٍ، |
وَنَشْوَةٌ بينَ ذاكَ الوَرْدِ وَالآسِ |
|
إذْ أقْبَل الرّاحُ، والأيّامُ
مُقْبِلةٌ، |
من أهْيَفٍ خَنِثِ العِطْفَينِ مَيّاسِ |
|
أمُدُّ كفّي لأخذِ الكأسِ منْ رَشَأٍ، |
وَحاجَتي كُلُّها في حامِلِ الكاسِ |
|
بِبَرْدِ أنْفاسِهِ يشْفي الغَلِيلَ،
إذا |
دنَا، فَقَرّبَها مِنْ حَرّ أنْفاسِي |
|
إذا تَعَاظَمَني أمْرٌ فَزِعْتُ إلى |
شِعْري، وَوَجّهتُ أجمالي وَأفَراسي |
|
هلْ مِنْ رَسولٍ يُؤَدّي مَا أُحملُهُ |
إلى الأمِيرِ أبي موسى بْنِ عَبّاسِ |
|
عَبّاسُ بْنُ سَعيْدٍ في أُرُومتِهِ، |
يحكي أُرُومةَ عبّاسِ بنِ مِرْداسِ |
|
أيْهَاتِ منْكَ، لقد أعطيْتَ مَأثُرَةً |
مَأثُورَةً عنْ جُدودٍ غيرِ أنْكاسِ |
|
آباؤكَ الصيد تحميهِمْ، وَتجمَعُهُمْ |
مَنَازِلُ العِزّ هِنْ غيُلٍّ
وَأخْيَاسِ |
|
المُقْعِصُونَ زُهَيْراً عن
غَنِيِّهِمُ |
وَقَدْ سَقَاها كَؤوسَ الموْتِ في شاسِ |
|
وَأنتَ مُنْهرِتُ الشِّدْقَينِ
تَلَحَظُني، |
إيمَاضَ بَارِقَةٍ أوْ ضَوْءَ مِقْباسِ |