|
فَدَتْكَ أكُفُّ قَوْمٍ ما استَطاعوا |
مَساعِيكَ، التي لا تُستَطاعُ |
|
عَلَوْتَهُمُ بجَمْعِكَ ما أشَتّوا |
منَ العَليا، وحِفظِكَ ما أضَاعُوا |
|
تَعُمُّ تَفَضُّلاً، وَتَبينُ فَضْلاً، |
وأنْتَ المَجْدُ مَقْسُومٌ مُشَاعُ |
|
وَهَبْتَ لَنَا العِنَايَةَ، بَعدَما
قد |
نَرَاهَا عِنْدَ أقْوَامٍ تُبَاعُ |
|
وَلَمْ تَحظُرْ عَلَيْنَا الجَاهَ،
حتّى |
جَرَتْ عَنهُ المَذانِبُ والتِّلاعُ |
|
فَفِعْلُكَ، إنْ سُئِلتَ، لنا مُطيعٌ، |
وَقَوْلُكَ، إنْ سألتَ، لنا مُطاعُ |
|
مَكَارِمُ منكَ، إنْ دَلَفَتْ إلَينا |
صُرُوفُ الدّهرِ، فَهْيَ لَنَا قِلاَعُ |
|
خَلائِقُ، لا يَزَالُ يَلُوحُ فيها |
عِيَانٌ للمُدَبِّرِ، أو سَمَاعُ |
|
أمِنّا أنْ تُصَرِّعَ عَنْ سماحٍ، |
وَللآمَالِ في يَدِكَ اصْطِرَاعُ |
|
خِلاَلُ النَّيْلِ، في أهلِ المَعالي، |
مُفَرَّقَةٌ، وأنتَ لَهَا جُمَاعُ |
|
دَنَوْتَ تَوَاضُعاً، وَبَعدتَ قَدراً، |
فشَأناكَ انْحِدارٌ، وارْتِفَاعُ |
|
كذاكَ الشّمسُ تَبعَدُ إنْ تَسامى، |
وَيَدْنُو الضّوْءُ مِنْهَا، والشّعاعُ |
|
وَقَدْ فَرَشَتْ لكَ الدّنيا،
مِرَاراً، |
مَرَاتِبَ، كُلُّهَا نَجْدٌ يَفَاعُ |
|
فَمَا رَفَعَ التّصَفّحُ مِنْكَ
طَرْفاً، |
وَلاَ مَالَتْ بأخْدَعِكَ الضِّيَاعُ |