|
تُرَى اللّيلُ يَقضِي عُقبَةً من
هَزِيعِهِ، |
أمِ الصّبْحُ يَجلُو غُرّةً من
صَديعِهِ |
|
أوِ المَنْزِلُ العافي يَرُدُّ أنيسَهُ |
بُكَاءٌ عَلى أطْلاَلِهِ، وَرُبُوعِهِ |
|
إذا ارْتَفَقَ المُشْتَاقُ كانَ
سُهَادُهُ |
أحَقَّ بجَفْنَيْ عَيْنِهِ مِنْ
هُجُوعِهِ |
|
وَلُوعُكَ أنّ الصّبّ إمّا مُتَمِّمٌ |
على وَجْدِهِ، أوْ زَائِدٌ في
وَلُوعِهِ |
|
وَلاَ تَتَعَجّبْ مِنْ تَمَادِيهِ
إنّهَا |
صَبَابَةُ قَلْبٍ مُؤيِسٍ مِنْ
نُزُوعِهِ |
|
وَكنتُ أُرَجّي في الشّبَابِ شَفَاعةً، |
وَكَيْفَ لبَاغي حَاجَةٍ بشَفيعِهِ |
|
مَشيبٌ كَنَثّ السّرّ عَيَّ بحَمْلِهِ |
مُحَدّثُهُ، أوْ ضَاقَ صَدرُ مُذيعِهِ |
|
تَلاَحَقَ حتّى كادَ يأتي بطيئُهُ، |
بحَثّ اللّيَالي، قَبْلَ أتْيِ
سَرِيعِهِ |
|
أخَذْتُ لهَذا الدّهْرِ أُهْبَةَ
صَرْفِهِ، |
وَلَمّا أُشَارِكْ عاجِزِاً في
هُلُوعِهِ |
|
وَلَمْ تُبْنَ دارُ العَجْزِ
للمُحْلِسِ الذي |
مَطِيّتُهُ مَشْدُودَةٌ بِنُسُوعِهِ |
|
وَلَيْسَ امرَاً إلاّ امرُؤٌ ذَهَبَتْ
بِهِ |
قَنَاعَتُهُ، مُنْحَازَةً عَنْ
قُنُوعِهِ |
|
إذا صَنَعَ الصَّفّارُ سُوءَاً
لنَفْسِهِ، |
فَلا تَحْسُدِ الصَّفّارَ سُوءَ
صَنيعهِ |
|
وَكانَ اختيالُ العِلجِ من عَطَشِ
الرّدَى |
إلى نَفْسِهِ، شَرَّ النّفُوسِ،
وَجُوعِهِ |
|
عَبَا لجَميعِ الشرّ هِمّةَ مَائِقٍ، |
وَقَد كانَ يكفي بَعضُهُ من جَمِيعِهِ |
|
وَرَدّتْ يَدَيْهِ، عَنْ مُسَاوَاةِ
رَافعٍ، |
زِيَادَةُ عالي القَدْرِ عَنْهُ،
رَفيعِهِ |
|
بصَوْلَتِهِ كَانَ انْقِضَاضُ
بِنَائِهِ |
لأسفَلِ سِفْلٍ، وانفِضَاضُ جموعِهِ |
|
وَلَمْ يَنْقَلِبْ مِنْ بَسْتَ، إلاّ
وَرَأيُهُ |
شَعَاعٌ، وإلاّ رَوْعُهُ شُغْلُ
رُوعِهِ |
|
فإنْ يَحْيَ لا يُفلِحْ، وإن يَثْوِ لا
يكنْ |
لِبَاكٍ عَلَيْهِ مَوْضِعٌ لدُمُوعِه |
|
دَمٌ إنْ يُرَقْ لا يَقْضِ تَبْلاً
مَرَاقُهُ، |
وَلاَ يُطْفِىءُ الأوْغَامَ لُؤمُ
نَجِيعِهِ |
|
شَفَى بَرَحَ الأكْبَادِ أنّ ابنَ
طاهِرٍ |
هَوَتْ أُمّ عاصِيهِ بسَيْفِ مُطيعِهِ |
|
تُرَجّي خُرَاسَانٌ جِلاَءَ ظَلاَمِهَا |
ببَدْرٍ، منَ الغَرْبِ ارْتِقَابُ
طُلُوعِهِ |
|
مَتَى يأتِهَا يُعْرَفْ مُقَوِّمُ
دَرْئِهَا، |
وَلاَ يَخْفَ كافي شأنِهَا من
مُضِيعِهِ |
|
مَتَى قِظْتَ في شَرْقِ البِلادِ،
فإنّني |
زَعِيمٌ بأنّ قَيْظَهُ مِنْ رَبِيعِهِ |
|
لَقَدْ جَشِمَ الأعْدَاءُ وِرْدَ
نَفَاسَةٍ |
عَلَيْكَ، يُلاقُونَ الرّدى في
شُرُوعِهِ |
|
وَكَمْ ظَهَرَتْ، بعْدَ استِتَارِ
مكانِها، |
شَنَاةٌ، خَباها كاشحٌ في ضُلُوعِهِ |
|
وَمَرْضَى من الحُسّادِ قد كانَ
شَفَّهُمْ |
تَوَقُّعُ هَذا الأمْرِ، قَبْلَ
وُقُوعِهِ |
|
وَمَا عُذْرُهُمْ في أنْ تُعَلّ
صُدُورُهمْ |
على ناشرِ الإحْسانِ فيهِمْ، مُشيعِهِ |
|
لَئِنْ شَهَرَ السّلطانُ أمضَى
سُيُوفِهِ، |
وَرَشّحَ عُودُ المُلْكِ أزْكَى
فُرُوعِهِ |
|
فَلاَ عَجَبٌ أنْ يَطْلُبَ السّيلُ
نَهْجَهُ، |
وأنْ يَستَقيمَ المُشتَري مِنْ
رُجُوعِهِ |