|
أغَداً يَشِتُّ المَجدُ وَهْوَ جَميعُ، |
وَتُرَدُّ دارُ الحَمدِ وَهْيَ بَقيعُ |
|
بمَسيرِ إبْرَاهيمَ يَحْمِلُ جُودُهُ |
جُودَ الفُرَاتِ، فَرَائعٌ وَمَروعُ |
|
مُتَوَجِّهاً تُحْدَى بهِ بَصْرِيّةٌ، |
خُشْنُ الأزِمّةِ، ما لَهُنّ نُسُوعُ |
|
هُوجٌ، إذا اتّصَلتْ بأسبابِ السُّرَى، |
قَطَعَ التّنائِفَ سَيرُها المَرْفُوعُ |
|
لا شَهْرَ أعْدَى مِنْ رَبيعٍ، إنّهُ |
سَيَبينُ عَنّا بالرّبيعِ رَبيعُ |
|
سأُقيمُ بَعدَكَ، عندَ غيرِكَ، عالِماً |
عِلْمَ الحَقيقَةِ أنّني سأضِيعُ |
|
وَصَنَائِعٌ لَكَ سَوْفَ تَترُكُها
النّوَى |
وَكَأنّما هيَ أرْسُمٌ وَرُبُوعُ |
|
وَذكرْتَ وَاجبَ حُرْمتي، فحفظتَها، |
فَلَئِنْ نَسيتُكَ إنّني لَمُضِيعُ |
|
سأُوَدّعُ الإحسانَ بَعدَكَ واللُّهَى |
إذْ حَانَ منكَ البَينُ والتّوْديعُ |
|
وَسأستَقِلُّ لَكَ الدّموعَ صَبَابَةً، |
وَلَوَ أنّ دِجلَةَ لي عَلَيْكَ
دُمُوعُ |
|
وَمِنَ البَديعِ أنِ انتَأيتَ وَلَمْ
يَرُحْ |
جَزَعي على الأحْشاءِ، وَهوَ بديعُ |
|
وَسَيَنْزِعُ العُشّاقُ عَنْ
أحبابِهِمْ |
جَلَداً، وَما لي عَن نَداكَ نُزُوعُ |
|
فإذا رَحَلْتَ رَحَلْتَ عَن دارٍ، إذا |
بُذِلَ السّماحُ، فَجارُها مَمْنُوعُ |
|
وَقَطيعَةُ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ إنّها |
تَغدو، وَوَصْلي دونَها مَقطُوعُ |
|
بَلْ لَيْتَ شِعْرِي هل تَرَاني
قائِلاً: |
هَلْ للّيالي الصّالحاتِ رُجُوعُ |
|
وَتَذَكُّرِيكَ على البِعَادِ،
وَبَيْنَنَا |
بَرُّ العِرَاقِ، وَبَحْرُها
المَشرُوعُ |
|
يَفديكَ قَوْمٌ ليسَ يوجَدُ مِنهُمُ |
في المجُدِ مَرْئيٌّ، وَلاَ مَسْمُوعُ |
|
خُدِعوا عَنِ الشّرَفِ المُقِيمِ
تَظنّياً |
مِنهُمْ بأنّ الوَاهبَ المَخدوعُ |
|
باتَتْ خَلاَئِقُهُمْ عَلى
أمْوَالِهِمْ |
وكَأنّهُنّ جَوَاشِنٌ وَدُرُوعُ |
|
قَنِعوا بمَيسُورِ الفَعَالِ،
وَأُوهِمُوا |
أنّ المَكَارِمَ عِفّةٌ وَقُنُوعُ |
|
كَلاّ، وَكلُّ مُقَصِّرٍ مُتَجَهْوِرٍ، |
عِنْدَ الحَطيمِ، طَوافُهُ أُسْبُوعُ |
|
لا يَبْلُغُ العَليَاءَ غَيرُ
مُتَيَّمٍ |
بِبُلُوغِها، يَعصِي لَهَا، وَيُطيعُ |
|
يَحكيكَ في الشّرَفِ الذي حَلّيتَهُ |
بالمَجْدِ، عِلْماً أنّهُ سَيَشيعُ |
|
خُلُقٌ، أتَيْتَ بفَضْلِهِ وَسَنَائِهِ |
طَبْعاً، فَجَاءَ كأنّهُ مَصْنُوعُ |
|
وَحَديثُ مَجدٍ منكَ أفرَطَ حُسنُهُ |
حَتّى ظَنَنّا أنّهُ مَوْضُوعُ |