|
أَ بالري أثوي أم أسيرُ معَ الركبِ ؟ |
أسيرُ لأنّ السيرَ أَدنى إلى قلبي |
|
إذا كانَ من عَزمي التقدُّم في العُلا |
فليسَ من الحَزمِ التخّلفُ عن صحبي |
|
أدورُ على جنبي مخافة َ أنني |
أرى الجارَ جارَ السوءِ لزقا إلى جَنبي |
|
ولستُ لأرضُ الهُونِ حِلساً وإن أرُم |
سماءً منَ الجاهِ الرفيعِ فأجدر بي |
|
وما أنا مُغرى بالكواعِبِ مغرماً |
ولا غزلاً أستنُّ من مرحِ الحبّ |
|
أتشغلني خودٌ تكعبَ ثديها |
عن الذروة ِ الشماءِ أعلي بها كعبي ؟ |
|
سلامٌ على وكري وإن طويَ الحشا |
على حراتٍ من فراخٍ بها زغب |
|
ووالهـة ٍ عَبرى إذا اشتكتِ النوى |
سقى من جناها الوردَ باللؤلؤ الرطب |
|
أأذكرُ أيام الحمى ؟ لا، وحقّهـا |
بلى أتناسى ، إنَّ ذكر الحمى يصبى |
|
ألم ترني وترت بالشوق عزمة ً |
رمتنْيَ كالسهمِ المَرِيشِ إلى الغرب |
|
وطيّرت نفسي فهي أسرى منَ القَطا |
وعهدي بها من قبلُ أرسى من القُطب |
|
وجبتُ طريقـاً ذا خطـوبٍ طوارقٍ |
فمِن حَرِجٍ ضَنكٍ ومن ضَرِسٍ صَعب |
|
ودستُ جبالاً كدْنَ يعطبْنَ مُهجتي |
بما ندفت فيها الثلوج من العطْـب |
|
وفارقتُ بيتي كـالمهنّدِ دالقـاً |
من الغمدِ، واستبدلتُ شعباً سوى شَعبي |
|
فها أنا في بغدادَ ارعى رياضها |
وأرتعُ منها في الرفاهة ِ والخصبِ |
|
وأسحبُ أذيالي عَليها، وكرخُها |
مظِنَّة ُ إطرابي، ودَجْلتُـها شربي |
|
وأسبأ من حاناتِهـا عِكبريّة ً |
أرقَّ من الإعتاب في عُقَبِ العَتْبِ |
|
فلو صُبَّ في الأجبال حُمْرُ كؤوسِها |
لمعن الصخورُ السودُ خضراً من العشب |
|
يطوف بهـا ساقٍ يسيغُك شربَهـا |
بنقلٍ شهى ٍّ من مقبلهِ العذاب |
|
وما لي إلى " ما لين " شوقٌ فإنها |
منغصة من جور ِ " حدادها " الكلب |
|
هو القين ما ينفكّ في الكير نافخاً |
ممالاً بلفظِ العجم لا لغة ِ العرب |
|
ولم يسرِ في طرق المكارم مذ نشا |
وما زال معروفا سُرى القَين بالكِذْب |
|
أحبُّ له الخلخالَ لكنْ مُقيِّداً |
ورفعتهُ أختارُ ، لكن من الصلبِ |
|
لئيمٌ ويعدي لؤمه جلساءهُ |
ولا غرو لو تعدى الصحاحُ من الجرب |
|
ويُبدعُ في بـابِ الضِّيافة ِ مَذهبـاً |
فرغْفاَنَهُ يُعطـي وأَثمـانّها يجبْي |
|
ويَخطبُ أَشعاري، أمن حِزبهِ أنا |
فأنكحها إياهُ ، أم هوَ من حزبي؟ |
|
وأني له مدحي ولي في هجـائِهِ |
أوابدُ تُروى في القَراطيسِ والكُتْب |
|
وخوفني فـارتَحت جذلانَ آمِنـاً |
وبِتُّ رخي البـالِ مُلتئـمَ الشِّعب |
|
ولو خاف تهديدَ الفرزدقِ مربعٌ |
لخفتُ ، ولكن لا يرى الخوفُ من دأبي |
|
وكيف، وعصفوري يرى الصقرَ طعمة ً |
وشاتي تغذو سخلها بدمِ الذئب |
|
ولو شاءَ مولانـا الوزيرُ لكفّـني |
وأبلعَني رِيقي ونفّسَ من كربـى |
|
فإنّكَ مَزْرورُ القميصِ عـلى العُلا |
وطينُك معجون من المَجد لا التُّربِ |